
كلام محمود فهمته بالمرة في ليلة وحدة. في ليلة وحدة فهمت معنا العبودية الشاملة الي كان بيحكي عنها و فهمت قد ايش كان عزيز عليا محمود و قد ايش كنت بحبه.
في كثير من المرات يوجد عندنا شيء عزيز بس مش شاعرين بعزته عندنا عشان هو موجود في متناول ايدينا. بس لما يغيب علينا نحقق قد ايش كان علينا غالي. نفس الشيء صار معايا.
في ليلة من الليالي تأخر محمود أكثر من العادة. كان متعود يدخل متأخر بس مش هيك. و إذا كان يحصل كان بيعلن انه عنده نشاط و انه حا يبقى برا، ينام عند واحد من أصحابه. .
كننا في وسط الثمانينات و الأوضاع السياسية كانت كثير معقدة. القمع كان يسقط من غير تمييز على أي واحد ينحرف شوية عن الطريق المستقيم . الناس كانت بتخاف حتى من ظلها.
كتبها Thaera في 11:20 صباحاً :: 16 تعليق

ابتعدت عن أحبابي لمدة و حسيت بالوحش و الغربة بعيدة عنهم.
رحت على الأردن لشغلة صغيرة و بقيت فيها لمدة أطول من اللازم. الشغلانة الي كان مفروض تكون صغيرة صارت كبيرة وبعدها صار إلي صار في لبنان و ما قدرنا نرجع لحد امبارح.
شوصاير يا ربي في أوطاننا؟ شفنا العجب و الله.
حكامنا يجوعوا فينا. من جهة بيحكوا انه غلاء المعيشة مسألة عالمية و هم ما بيقدروا عليه شي. و من جهة أخرى يوميا بنشوفهم هما عم بيصيروا أغنى و أغنى و الفيلات بتكبر و السيارات الفخمة بتزيد و الفنادق و المحلات الفخمة ما بتخلى.
شو صًاير؟ انا كنت حاسبة بس لبنان بتعاني من هالظاهرة. كنت بحسب انه بس عندنا فيه طبقة بتعيش كأنها في بفرلي هيلس و الباقي مقهور. بس رحت للأردن و شفت العجب يا ناس.
ألبندورة و الخيارة
كتبها Thaera في 05:57 مساءً :: 53 تعليق

في المساء الي وراء الحادثة بتاع الست فاتن و أولادها رحت على بيت أمي عشان أشوف كيف حالها بعد الي صار.
صورتها لسى على بالي... حتى و إن مرت سنين و سنين مش حنسى ذيك النظرة.
عيونها كانت حمرة و شوية منتفخة، مبين عليها أنها بكت كثير. كانت رابطة راسها بمنديل مطوي على جبهتها، زي ما بتعمل كل ما بيجيها صداع.
بس كانت رافعة راسها و بتقوم بشغلها بالبيت زي انه ولا شي صاير. كانت بتقدم الأكل لأخواني و اختي الصغيرة منى كانت بتساعدها و الذكور كيف عادتهم بيلاعبوها و بيضحكوا عليها عشان كل مرة بتجري عند ماما و تصيحها. و لا واحد منهم كان عارف الموضوع و نضرة أمي عند دخولي فهمتني انه ما كان لازم يعرفوا.
المزيد ...كتبها Thaera في 12:41 مساءً :: 66 تعليق

كا ن يوم ربيعي مشمس. كنت خلصت من ترتيب المطبخ و جلي صحون الفطور و بديت في ترتيب الغرف. كنت كل صبح برتب الغرف وحدة بوحدة، و لا واحد من الذكور كان بيخطر في باله انه ممكن يرتب غرفته لحاله. بس غرفة حماتي كانت هي ترتبها. كانت الها عاداتها و حارسة على حرمة غرفتها ما يدخلها غيرها و غير زوجها الا بأذن منها. بس باقي البيت كان كله على عاتق فيفي
و فيفي كانت بتنضف و فاتحة الراديو و بتسمع حصة اغاني الصباح الي بتعجبها كثير
بس صوت الراديو الي كان مغطي الأصوات الخارجية ما قدر يغطي الصرخات و العياط الي كان جاي من الجهة الأخرة من الحارة: من بيت ابويا!
خرجنا انا و حماتي و الفزع ماكل مخنا. يادرا شو صاير؟ حادث؟ مرض؟ موت؟ الله لا يقدر! شو صاير في بيت اهلي؟
وصلنا قدام بيتنا و لقينا مرأة، لهجتها اردنية، ماسكة ولد و بنت اعمارهم ما تتجاوز الأربع سنوات، و تحكي بصوت عالي عشان تسمّع الجران كلهم
"افتحي يا ملعونة! انا كمان زوجة الزلمي (محمد عامرالعلواني) اذا بدك، اورجيكي الدفتر العائلي تبعي ! انا زوجته و دول ولاده. مش ممكن تخليني هيك بالشارع."
كل ذكور الحارة كانوا برة و انا و حماتي
كتبها Thaera في 11:04 صباحاً :: 93 تعليق

كانت بتجيني عهود و تحكيلي عن العالم الخارجي، العالم الي كنت محرومة منه و الي كنت بشوفه بس من خلال الخرجات السريعة الي كنت بخرجها رفقت حماتي و الا رفقة امي لزيارات اقارب و الا لشراء شي من السوق.
عالم الثنوية كنت بتخيله عالم سحري. مدرسة كبيرة و مواد ما كنت بسمع عن اسمائها من قبل و الشبان و البنات الي بيتفسحوا ورا الدروس بحرية و يحكوا مع بعضيهم.
كنت بتخيل شارع مليان بالشباب الحلوين مثل محمود لما يحضّر نفسه للجامعة و يلبس اجمل اقمصة عنده و البنطلونات الي كنت بغسلها و اكويها اله بكل حذر و عناية. و البنات كنت بحلم بهم حلوات مثل الورود بيلبسوا قميص ابيض مطروز و تنورة قصيرة لونها كحلي و سباط "بالرينا" كيف ما بيسموه اسود على جوارب بيضا. شعرهم معدل و مطلوق بيشده للورا ب"سرتيت" عليه وردات مختلفة الألوان.
شو كانت حلوة عهود و شو كنت بتخيل كل البنات حلوات في شارع الثانوية. كنت بتخيل انه انا كمان كان من حقي امشي بذاك الشارع و احكي و اضحك مع زميلاتي و زملائي. كنت بفكر و بسأل نفسي ليش، ليش يا ربي، ما بقدر
كتبها Thaera في 02:09 مساءً :: 20 تعليق
كثير من القراء بيقولوا في تعليقاتهم ان كلامي على غزة كثير حلو و كثير مهم و بيواصلو كلامهم متمنيين النصر للأمة الإسلامية و الا للأمة العربية حسب حساسيتهم السياسية.
انا مع غزة، انا مع الشعب الفلسطيني مش لأنهم عرب ولا لأنهم مسلمين. انا معاهم لأنهم مظلومين لو كانوا ظالمين لكنت ضدهم.

و بكره الباطل مهما كان حامله.
بحب المظلوم و بكره الظالم
انا فارسية، عربية و كردية...
كلدانية، آشورية و آرامية
مصرية، نوبية و حبشية،
انا بنت المغرب الأمازغية
بنت الأحرار الي انت بتسموها بربرية
انا مسلمة سنة و شيعة
مسيحية و صابئة مندائية و درزية
يزيدية و كمان يهودية
لكل واحد دينه هو الوحيد الحق
و لكل واحد لغته هي المقدسة
كل الي بعرفه انه و لا واحد منا
مسؤول
كتبها Thaera في 06:05 مساءً :: 58 تعليق

شو بحب اشوف الثلج على جبال لبنان. ما حلاك يا ثلج. لما اصحينا مبارح و لقينا الجبال كلها مغطية، حسيت نفسي كما كنت لما كنت صغيرة، بدي العب و اجري على الثلج و اتزحلق.
بس شو حزنت لما تفكرت ناس غزة و ه ما عندهم غاز و لا كهرباء.
شو حزنت يا ربي
و رسم مازن كرباج على مدونته زادني حزن
http://www.kerbaj.com/
كتبها Thaera في 12:33 صباحاً :: 13 تعليق
اليوم (ممكن متأخر شوية، بس متأخر احسن من ما فيه) اليوم جاتني في بالي نوع من قصيدة نوع من صراخ. ما بعرف شو هي.
فقررت اترك جنب حكايتي الشخصية مؤقتا و احكيلكم شو الأفكار الغريبة الي بتمر في راسي لما افكر في غزه.

غزه الحلم غزة الكابوس
غزة بقعة صغيرة من مساحة الأرض
غزة فيها يلعب مصير الكون.
غزة الصراع بين اللاإنسانية و الوحشية.
غزة بكاء السفاح الذي لم تبقى له حيل في اختراع انواع العذاب.
غزة ضحكة الضحية التي لم يبقى لها ما تخسر.
غزة الأخ يطعن فيها اخوه
باسم أم متروكة تعب الغزاة من اغتصابها...
أم ما بقت لها دموع تصرفها على جنون ابنائها.
غزه يتقاتل فيها الزعماء من اجل السلطة على شعب من الأشباح التائهة.
غزة انشودة للحياة
كل يوم تفجر حالها.
غزة سجينة جدران الكراهية
بناها حراس هم اسرى،
اسرى في سجن الخوف الأبدي:
سجن الخوف من الوقت،
سجن الخوف من دقات الساعة،
سجن الخوف من رحيل السنونو الذي لابدان يعود،
سجن الخوف من عودة الوديان الى مجاريها
سجن الخوف من الحياة التي لا بد ان تنتصر على الموت.
غزه تصرخ الامها و احنا
كتبها Thaera في 03:59 مساءً :: 49 تعليق
اتعوّد على ايه و انسى اييه يامّا؟؟؟؟

ايش القوة الي خلاتك تقبلي كل هالمعانات يامّا و ايش القوة الي وداتك تخلي بنتك تمشي لنفس المعانات من غير ما تحذرها و لا تشجعيها عالهروب منها؟
دخلت حياتي الزوجية بالدموع . دموع الألم و الاحباط.
طبعا بعد زواجي انتهت حياتي المدرسية و صرت مثل اغلبية نسواننا اسمى ربة فضاء انا في الحقيقة فيه سجينة. صرت خادمة لعمي و عمتي و زوجي و اخوانه ." فيفي ودي هذه لعمك، يا فيفي جيبيلي ذيك، يا فيفي القهوة، الشاي، شو طابخة اليوم، انا جوعان، انا عطشان..."
لكل الأحتياجات فيفي موجودة. ما فيه الها لا عيد و لا عطلة... حتى المرض كان معترف الها الا اذا كانت قريبة من الموت.
محمود بعد التصرف الغريب الي شوفه في ليلة الدخول رجع الشاب المؤدب و الخجول الي كان طول حياته. معملته الي ما صارت شديدة بس ما كان الزوج المغرم و الحنون الي بتتمناه كل بنت.
كان يدخل و يخرج كأني مش موجودة في البيت. حياتنا
كتبها Thaera في 02:08 مساءً :: 51 تعليق

كان في عمري خمستاعش سنة و معلوماتي عن الجنس كانت محدودة كثير. كنا بالمدرسة مع صحاباتي بنحكي بالموضوع بس كنا كلنا بنجهل كثير من التفاصيل كانت بالنسبة النا فكرة غامضة، عالم مجهول يجذبنا و يرعبنا في نفس الوقت. اما امي ما حكت معايا ولا شيء. قالتلي بس اني عليا ان اخليه يعمل فييا الي بده. "هو رجل يا بنت، و الزلمي بيعرف شغله. - قالتلي امي - انتي خليك مطيعة و مؤدبة و الباقي عليه."
هذا الحكي طمنني شوي. علأقل هو بيعرف و حا يعلمني. انا مش عارفة اشي. مرات مرات كنا نتباوسنا انا و محمود. من اعلنوا على خطوبتنا كانت العايلة فكت الرقابة علينا. و محمود من صرت خطيبته صار بيتصرف بغير شكل. كان مرات مرات بيحضنني و يبوسني على تمي و يديه تجري على جسمي النحيف. يد وحدة بتلعب في ضهري و سقاني و الأخرة تعصر في صدري كأنه بده يكبره قبل اوانه.
و ممارسة الحب بالنسبة الي توقفت عند هذا الحد. كنت اتسائل شو حا يصير ورا البوس و ورا اللعب بالسقان و بالصدر.
لما دخل محمود كدت
كتبها Thaera في 01:26 مساءً :: 43 تعليق
الاسم: Thaera
