الحلقة الخامسة
كتبهاThaera ، في 16 كانون الثاني 2008 الساعة: 13:39 م

….
نزفت جروحي وطابت. جاء ابويا و ما حدى حكاله كلمة. كان ابويا ايامها بالبيت مثل الاله الأعلا. و لا واحد بيتجرأ انه يزعجه و لا يكثر عليه الحكي. كان اكثر الوقت غايب من البيت. بنشفوه مرة مرة. كان، حسب ما بيقولو، بيسافر من الشام للبنان و من لبنان للحجاز و من الحجاز للباكستان و الا للهند. هو ما كان بيخبرنا كثير عن حركاته. كنت بسمع اخواني لكبار و ولاد عمومي عم يحكوا عنه كأنه نوع من سندباد البحري. الاحساس الوحيد الي كنا بنحس حين ما يكون بالبيت هو نوع من الخوف و الاحترام الشديد. لما بفكر هلا، بيتضحلي انه هو ما عمل ولا شي بالتحديد عشان نخاف منه. كانت امي هي الي زرعت في قلبنا هذا النوع من الرعب نحو ابونا. كانت بتخاف منه كأنه الشيطان بنفسه و في نفس الوقت بتخضعله كأنه هو الله. مثل ما يقول المثل: لو يأمر لها انها تنام عشان يذبحها… انا متأكدة انها حا تنام و تستنا السكينة من غير ما تقول كلمة. كانت من هذه الناحية المرأة المثالية الي بيحبها مجتمعنا. و كانت العايلة كلها بتحبها غشان كانت بتعرف كلمة “نعم” و بس
بس انا كنت بشوفها بتبكي مرات بالليل. كنت صغيرة و ما بعرف و هي لما كنت بسألها بتحضنني على صدرها و تقوللي “معليش يا بنتي معليش. ماما بس تعبانة شوية من الشغل. ما فيه و لا شيء.” بس و تمسح دموعها و تحاول انها تضحك معايا و تنسى همومها.
انا لحد هلا بتذكر ضحكتها المليانة بالحزن و عيونها الي مليانة بالدموع. بالله شو كانت حلوة امي. بس لما كبرت و صار بيا الي صار قدرت اعرف سبب ذيك الدموع.
…
يتابع.
نزفت جروحي وطابت. جاء ابويا و ما حدى حكاله كلمة. كان ابويا ايامها بالبيت مثل الاله الأعلا. و لا واحد بيتجرأ انه يزعجه و لا يكثر عليه الحكي. كان اكثر الوقت غايب من البيت. بنشفوه مرة مرة. كان، حسب ما بيقولو، بيسافر من الشام للبنان و من لبنان للحجاز و من الحجاز للباكستان و الا للهند. هو ما كان بيخبرنا كثير عن حركاته. كنت بسمع اخواني لكبار و ولاد عمومي عم يحكوا عنه كأنه نوع من سندباد البحري. الاحساس الوحيد الي كنا بنحس حين ما يكون بالبيت هو نوع من الخوف و الاحترام الشديد. لما بفكر هلا، بيتضحلي انه هو ما عمل ولا شي بالتحديد عشان نخاف منه. كانت امي هي الي زرعت في قلبنا هذا النوع من الرعب نحو ابونا. كانت بتخاف منه كأنه الشيطان بنفسه و في نفس الوقت بتخضعله كأنه هو الله. مثل ما يقول المثل: لو يأمر لها انها تنام عشان يذبحها… انا متأكدة انها حا تنام و تستنا السكينة من غير ما تقول كلمة. كانت من هذه الناحية المرأة المثالية الي بيحبها مجتمعنا. و كانت العايلة كلها بتحبها غشان كانت بتعرف كلمة “نعم” و بس
بس انا كنت بشوفها بتبكي مرات بالليل. كنت صغيرة و ما بعرف و هي لما كنت بسألها بتحضنني على صدرها و تقوللي “معليش يا بنتي معليش. ماما بس تعبانة شوية من الشغل. ما فيه و لا شيء.” بس و تمسح دموعها و تحاول انها تضحك معايا و تنسى همومها.
انا لحد هلا بتذكر ضحكتها المليانة بالحزن و عيونها الي مليانة بالدموع. بالله شو كانت حلوة امي. بس لما كبرت و صار بيا الي صار قدرت اعرف سبب ذيك الدموع.
…
يتابع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجتمع | السمات:مجتمع
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 3:13 م
حبيبتي الغاليه
انتظر دوما ان اتابع معك كل ماتكتبين اشكرك لانك بلغتيني بالادراج
اكتبي بكل ماتملكين من ارادة
لاتتاخري عني
احترامي وتقديري
يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 3:40 م
عزيزتي…………
شكرا على دعوتي …………..هذا فقط لاسجل مروري …………
سوف اعود مساءا للتعليق ………………………………………
تحياتي يا قمر ……
يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 4:20 م
قلب ملئ بل يفيض من الحزن و الأسى
اعذريني يا الثائرة لم أقرأ إلا هذه الحلقة
و لكن من الواضح أن قلبك كنز قديم لم يفتح من آلاف السنين
يفيض من المشاعر المكبوتة التي تحتاج إلى من يستقبلها و يسمعها
و لعلك ترتاحين بهذه المدونة فبراءتك دليل ذلك
اعذريني إن جرحتك بهذه الكلمات
لك أطيب التحيات
يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 5:03 م
للثائره………. تحيه… مساؤك الورد
حزن عميق
سطورألم
عقارب الساعة توقفت احتراما لهيبة الحروف
حروف بينها اهات وانين… ونقاط وقوف
انامل مبدعه لها مني التقدير والاحترام
الثائره… من الحزن يسطع الضوء المنير…. كذلك المبدعون
انت استطعت انت ابدعت انت وضعت النقاط علي الحروف
…………
اسجل اعجابي
مرور اول وكان مرور اعجاب لانظير له
تقديري واحترامي
غريب الدار …
يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 6:09 م
الاخت العزيزة
من جديد اتابع معك . اتخيل …. اشعر …. اتلمس ….. احيا ما تكتبين دمتي بخير..انتظر
يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 6:53 م
صديقتي ثائرة
اشكرك كل الشكر على لفت انتباهي بأنه هناك ادراج جديد لك
احب الطريقة التي تكتبين بها
ولكن حجم الادراج يستفزني نوعا ما
لانني اصبحت اتشوق لأعرف المزيد
دمتي يا ثائرة
ودي واحترامي
يناير 17th, 2008 at 17 يناير 2008 9:23 ص
ما حاولت التعبير عنه ببساطة .. وعفوية صادرة من قلب مفجوع .. عايشته بصورة ما ..لذلك بعد أن تركت المدرسة عام 1957 م وكان سني الرابعة عشرة لكي اذهب الى الكويت برفقة والدي عبر رحلة خطرة وشاقة كلما رايت في التغريبة الفلسطينة صورة [ علي ] اتذكر حالي .. ولكن المهم أنه بعدما كبرت وتزوجت عام 1966 م .. فطنت لما تذكرينا فيه عن قضية التعامل بين الأسرة ..
فاتفقت أنا وزوجتي على أن نكون بنائين لأسرة اساسها الصراحة والتعاون .. هي في الداخل وأنا في الخارج لأني بعد نكسة عام 1967 م .. اضطررت لأن أعمل بعدعملي الرسمي في وزارة حكومية عدة أعمال اضافية لكي اسدد بعض الديون المتبقية على من بناء بيت ومن توابع الزواج ومن اجل اعالة والدي واخواتي في الضفة التي احتلها اسرائيل رغم وجود جيوشنا العربية وصواريخ القاهر والظافر التي كان يهددفيه اسرائيل عبد الناصر ..!!
المهم من هذا التعليق هو أن أقول لكل رب اسرة ولمن هو مقبل على الزواج .. بناءً على تجربتي الناجحة بفضل الله ..
أن لا تنمي الزوجة في قلوب الأبناء قضية الخوف من الأب ..
بل تشجعهم على حبه ومصارحته بكلما يحصل لهم من مشاكل ..
وأن تكون هي ممن لا .. يغطون على تصرفات الأولاد الخاطئة .. بسبب الشفقة عليهم من عقاب وغيره لأن تلك التغطية نتائجها سيئة مستقبلا ً على الجميع ..
يجب معرفة الأولاد أن سبب غياب الأب البيت لهذه المة الطويلة يومياً هو من أجلههم وفي ايام العطل المدرسية على الأب أن يصحبهم معه لمرافقتة في ما يقوم به من اعمال اضافية ليرو باعينهم مدى الجهد الذي يبذله من اجل سعادتهم ومستقبلهم مما يجعل تلك الرؤيا تنطبع في ذاكرتهم ويكونون من البارين له عند كبره ..
يجب مشاورتهم عن مكان قضاء يوم الفسحة وعن نوعية الأكل وخلافه حتى ينمي فيهم روح العمل الجماعي ويطلب منهم قضاء بعض حوائج البيت لكي يتعلمون تحمل المسؤلية ..
وكذلك يجب أن يقص عليهم ما يلاقيه من مصاعب ومتاعب في عمله الأصلي وباقي الأعمال الأضافية ويطلب منهم مشاركته في أيجاد حلول لها ..
خلاصة القول ..كنا نعمل كفريق واحد كل يقوم فيه بعمل ما يستطيع حسب سنه وقدرته ذكراً كان أم أنثى ..
وبفضل الله ومنه وكرمه رغم أن العائلة كبرت وتزوج أربع أولاد وبنتين وأصبح لي 18حفيد ..ما زلنا ننعم بسعادة ووفرة بالرزق ..وعافية في ديننا وابداننا .. نؤدي حقوق الله علينا ونتبع سنة نبينا .. كل ذلك بفضل أننا تعلمنا من أخطاء غيرنا ..وبعد النكسة أنا وزوجتي قررنا أن نربي أنفسنا حتى نربي أولادنا وفق مراد الذي خلقنا وهو الله سبحانه .. لا وفق .. مراد الناس وموجة التغريب عن هويتنا التي لم نجني منها سوى الضياع الذي صحونا عليه في الخامس من يونيو عام 1967م ..
لذلك من أراد أن ينجوا بنفسه واولاده من شرور ومصائب هذه الدنيا التي هي من صنع ايدينا ..عليه أن يفر من الله اليـــــــــــه فسيجد الأمن والأمان باذن الله عنده وعنده وحده …!!!
يناير 19th, 2008 at 19 يناير 2008 11:50 ص
متابعه
مارس 21st, 2008 at 21 مارس 2008 6:22 م
واجهت صفحتك جميلة ……………………………………………لو ممكن نتعرف على الياهوووووو مسج elnobu_123@yahoo.com ………………………..ونفسى والله تشرفينا فى النوبة بلاد الدهب من بن النيل صاحب القلب المج……………………………رووووووووووووووووووح
مارس 21st, 2008 at 21 مارس 2008 6:23 م
الحب شئ جميل ولابد الاحساس به ……………………………………
مارس 21st, 2008 at 21 مارس 2008 8:36 م
شكرا أختي على مرورك
ولقد زرت مدونتك وراقتني مواضيعهاولكني قلت يا ليتها كانت مكتوبة باللغة العربية حتى أستمتع بالقراءة أكثر، فالقراءة باللهجة اللبنانية تأخذ مني الكثير من الوقت
المهم مشاركات جميلة
تأبر قلبي