كانون الثاني 17th, 2008
كتبها Thaera
نشر في , مجتمع,
,
شو كانت حلوة امي و شو كانت تاعسة حياتها. عايشة احلى سنين شبابها من غير ما تذوق طعم الحب. عاشت وحيدة مسكينة ما بتتونس الا بأولادها. الي كان مفروض انه يكون شريك حياتها كان مخلوق اسطوري يظهرو يختفي بالمفاجئة.
ما شافت امي من ابويا حركة حلوة ولا سمعت كلمة حلوة. كان حتى ما بيصيح عليها باسمها. مرات بيحكلها: “اسمعي يا…” و مرات:”انتي يا…”. اذا كان واحد منا قدامه بيحكيلو “قوم صيح امك”ا
في الحقيقة هذا ما كانت امي بالنسبة لذاك الرجل الغريب عنها، الغريب عنا، “ام اولده و بس” و الباقي كله ما يحتسب. كانت البطن الحامل الي بيخلفله اولاد و بنات. كانت الحارسة و المنضفة و الطباخة و المربية بتاع اولاده. كانت الواجهة المحترمة لحياة قذرة.
كانت الواجهة حياة تاجر شامي محترم. و لكن داخل كان انسان اناني و محتال يعيش بعدة اوجه. هذا ما كان يخلي امي تبكي في الخفية. و هذا ما فهمناه بس لما صرنا نكتشف انا ما كنا الأولاد الوحدين في حياة ابونا بل عندنا اخوة و اخوات من الأردن و العراق و غيره من الأماكن. كأنه ابونا الي كان معروف بأنه قومي سوري بده يجمع سوريا الكبرى كلها في سريره بل تعداها و جمع شملها وشمل اقطار ا
المزيد
كانون الثاني 16th, 2008
كتبها Thaera
نشر في , مجتمع,
,
….
نزفت جروحي وطابت. جاء ابويا و ما حدى حكاله كلمة. كان ابويا ايامها بالبيت مثل الاله الأعلا. و لا واحد بيتجرأ انه يزعجه و لا يكثر عليه الحكي. كان اكثر الوقت غايب من البيت. بنشفوه مرة مرة. كان، حسب ما بيقولو، بيسافر من الشام للبنان و من لبنان للحجاز و من الحجاز للباكستان و الا للهند. هو ما كان بيخبرنا كثير عن حركاته. كنت بسمع اخواني لكبار و ولاد عمومي عم يحكوا عنه كأنه نوع من سندباد البحري. الاحساس الوحيد الي كنا بنحس حين ما يكون بالبيت هو نوع من الخوف و الاحترام الشديد.
لما بفكر هلا، بيتضحلي انه هو ما عمل ولا شي بال
المزيد
كانون الثاني 14th, 2008
كتبها Thaera
نشر في , مجتمع,
,
…
اخويا عواد دخل علينا بيصيح و يشتم و يضرب. محمود كان اصغر منه و بيحترمه كأنه اخ كبير. اخذ نصيبه من الضرب و الشتم و هرب لبيت ابوه. بقيت انا و اخويا بيجر فيا من شعري و يضربني حتى دخلنا للبيت. البيت الي كنت بضنها مكان آمن بالنسبة الي، ملجأ احتمي فيه من العالم الخارجي، اتضحلي في ذلك اليوم انه مليان بالمخاطر. و في نفس اليوم فهمت انه امي ما بتنحسب في البيت و انه ابنها عواد الي مش بالغ ستاعش سنة في عمره اله سلطة عليها بمجرد انه
المزيد
كانون الثاني 7th, 2008
كتبها Thaera
نشر في , مجتمع,
,
صغيرة كنت العب مع اخواني و اخواتي وابناء و بنات عمومي و اولاد الحارة من غير اختلاف. ما كان فيه فرق بيني و بينهم. العب معهم فوطبال بالشارع و هم يلعبون معايا البيت الصغيرة بالحارة. كان ضني ان الأمور حا تتواصل على نفس السير للأبد لكني كنت غلطانة كثير.
شو كنت بريئة و غافلة. ما بفتهم من الحياة و لا شئ.
لما بديت اكبر بديت احس بنظرة العائلة الي عم تتغير. كل ما توضحت فيا علامات الأنوثة كلما صارت امي تخاف علي و ابويا يعاملني بقساوة بس انا كنت مش فاهمة ال
المزيد